مجموعة مؤلفين

129

أهل البيت في مصر

من القديمة ، حتّى تظهر شرفات الواجهة القديمة . وقد صُمِّمت هذه الواجهة بحيث جاءت آيةً في الدقّة والإبداع ، وتتكوّن الواجهة من حائط تزخرفه سبعة عقود مدبّبة ، يرتكز كلٌّ منها على عمودين من الرخام ، ويحيط بهذه العقود شريط من الزخارف الجصّية البديعة ، ويستعمل ثلاثة من هذه العقود كأبواب ، أمّا الأربعة الباقية فهي نوافذ مملوءة بالرنز المخرّم ، وكذا النصف العلوي من الأبواب ، وتتدلّى من الحوائط المحصورة بين العقود مشكاوات بديعة التصميم ، ويعلو كلٌّ منها دائرة من الزخارف الجصّية في توازن وتماثل محكم . وستقام مئذنة في الطرف الجنوبي الشرقي ، مماثلة للمئذنة الموجودة في الطرف الجنوبي الغربي ومن نفس الطراز . كما صنع منبر جديد للمسجد من الخشب العزيزي والجوز التركي والزان ، ويتكوّن من حشوات مجمَّعة ومطعَّمة بالصدف والعاج والأبنوس ، وقد بلغت تكاليفه 1500 جنيه . ورصدت الوزارة كذلك مبلغ 50 ألف جنيه لإقامة دورة مياه جديدة تقع في الجهة البحرية من المسجد . وقد أهدت « طائفة البهرة » مقصورةً من الفضّة كتب عليها « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ورُصِّعت بفصوص من الماس ، وذلك سنة 1385 ه / 1965 م . * * * القبّة : يقول الأستاذ « كرزويل » الذي قام بالكشف على المشهد من الناحية المعمارية : إنّ القبّة كلّها ترجع إلى منتصف القرن التاسع عشر فيما عدا الضريح الشريف ، وهذا يؤيّد ما ذهب إليه « الجبرتي » و « علي باشا مبارك » ، فقد ذكر : أنّ عبد الرحمان كتخدا أعاد بناء الضريح الشريف سنة 1175 ه كما هو ثابت على العتب الرخامي ونصّه : مسجد للحسين أصل المعالي * لا يضاهيه في البقاع علا فيه فضل الرحمن للعبد نادي * زر وأرّخ لك الهنا والرضا